البغدادي

305

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ويوم كأنّ المصطلين بحرّه * وإن لم تكن نار وقوف على جمر صبرنا له حتّى يبوخ وإنما * تفرّج أيّام الكريهة بالصّبر « 1 » قال العسكري في « التصحيف » « 2 » : وابنه حرّيّ بن نهشل بن حرّيّ شاعر أيضا ، وله يقول الفرزدق : أحرّيّ قد فاتتك أخت مجاشع * فصيلة فانكح بعدها أو تأيّم ونهشل بن حرّيّ من المخضرمين ، نقل ابن حجر في « الإصابة » عن المرزباني : أنه شريف مشهور مخضرم ، بقي إلى أيام معاوية ، وكان مع علي في حروبه ، وقتل أخوه مالك بصفّين وهو يومئذ رئيس بني حنظلة ، وكانت رايتهم معه ؛ ورثاه نهشل بمراث كثيرة . . قال : وأبوه شاعر شريف مشهور مذكور ، وجده ضمرة سيد ضخم الشرف ، وكان من خير بيوت بني دارم . تتمة نسب النحاس هذه الأبيات في شرح أبيات الكتاب ، وتبعه ابن هشام ، للبيد الصحابي ؛ وحكى الزمخشري أنها لمزرّد أخي الشمّاخ ، وقال ابن السيرافي : هي للحارث بن ضرار النهشلي يرثي يزيد بن نهشل ؛ وقال اللّبلي : إنّها لضرار النهشلي ، وذكر البعليّ أنّها للحارث بن نهيك النّهشلي ، وقيل هي للمهلهل . والصواب : أنّها لنهشل بن حرّيّ كما في شرح أبيات الكتاب لابن خلف ، وكذا في « شرح أبيات الإيضاح » . والله أعلم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والأربعون ، وهو من شواهد سيبويه « 3 » :

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : « صبرنا لها حتى تبوخ . . . » وهو تصحيف . ( 2 ) في طبعة بولاق : « السكري » . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية . وانظر في ذلك التصحيف للعسكري ص 395 . ( 3 ) هو الإنشاد الثاني والسبعون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للنمر بن تولب في ديوانه 357 ؛ وتخليص الشواهد ص 499 ؛ وسمط اللآلىء ص 468 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 160 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 52 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 472 ، 2 / 829 ؛ وشرح المفصل 2 / 38 ؛ والكتاب 1 / 134 ؛ ولسان العرب ( خلل ، نفس ) ؛ والمقاصد النحوية 2 / 535 . وهو بلا نسبة في الأزهية ص 248 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 151 ؛ والجنى الداني ص 72 ؛ وجواهر الأدب ص 67 ؛ والرد على النحاة ص 114 ؛ -